مجد الدين ابن الأثير

142

النهاية في غريب الحديث والأثر

الأطوار : الحالات المختلفة والتارات ، والحدود ، واحدها طور ، أي مرة ملك ومرة هلك ومرة بؤس ومرة نعم . ( س ) ومنه حديث النبيذ " تعدى طوره " أي جاوز حده وحاله الذي يخصه ويحل فيه شربه . * وفى حديث علي رضي الله عنه " والله لا أطور به ما سمر سمير " أي لا أقربه أبدا . ( طوع ) ( ه‍ ) فيه " هوى متبع وشح مطاع " هو أن يطيعه صاحبه في منع الحقوق التي أوجبها الله عليه في ماله . يقال : أطاعه يطيعه فهو مطيع . وطاع له يطوع ويطيع فهو طائع ، إذا أذعن وانقاد ، والاسم الطاعة . * ومنه الحديث " فإن هم طاعوا لك بذلك " وقيل : طاع : إذا انقاد ، وأطاع : اتبع الأمر ولم يخالفه . والاستطاعة : القدرة على الشئ . وقيل هي : استفعال من الطاعة . ( س ) وفيه " لا طاعة في معصية الله " يريد طاعة ولاة الأمر إذا أمروا بما فيه معصية كالقتل والقطع ونحوه . وقيل : معناه أي الطاعة لا تسلم لصاحبها ولا تخلص إذا كانت مشربة بالمعصية ، وإنما تصح الطاعة وتخلص مع اجتناب المعاصي ، والأول أشبه بمعنى الحديث ، لأنه قد جاء مقيدا في غيره ، كقوله " لا طاعة لمخلوق في معصية الله " وفى رواية " معصية الخالق " . * وفى حديث أبي مسعود البدري رضي الله عنه " في ذكر المطوعين من المؤمنين " أصل المطوع : المتطوع ، فأدغمت التاء في الطاء ، وهو الذي يفعل الشئ تبرعا من نفسه . وهو تفعل من الطاعة . ( طوف ) ( ه‍ ) في حديث الهرة " إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات " الطائف : الخادم الذي يخدمك برفق وعناية ، والطواف : فعال منه ، شبهها بالخادم الذي يطوف على مولاه ويدور حوله ، أخذا من قوله تعالى : " ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم " . ولما كان فيهن ذكور وإناث قال : الطوافون والطوافات . ( س ) ومنه الحديث " لقد طوفتما بي الليلة " يقال : طوف تطويفا وتطوافا .